الثعالبي

192

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

فاسد إجماعا ، وما ذكرته في الجهالة قاله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكر ذلك عنهم أبو العالية ، وقال قتادة : اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أن كل معصية ، فهي بجهالة ، عمدا كانت أو جهلا ، وقال به ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي ، وروي عن مجاهد والضحاك ، أنهما قالا : الجهالة هنا العمد ، وقال عكرمة : أمور الدنيا كلها جهالة . قال * ع * : يريد الخاصة بها الخارجة عن طاعة الله سبحانه ، وهذا المعنى عندي جار مع قوله تعالى : ( أنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) [ الحديد : 20 ] . واختلف المتأولون في قوله تعالى : ( من قريب ) . فقال ابن عباس والسدي : معنى ذلك : قبل المرض والموت ، وقال الجمهور : معنى ذلك قبل المعاينة للملائكة والسوق ، وأن يغلب المرء على نفسه ، وروى أبو قلابة ، أن الله تعالى لما خلق آدم فرآه إبليس أجوف ، ثم جرى له ما جرى ، ولعن وأنظر ، قال : وعزتك ، لا برحت من قلبه ، ما دام فيه الروح ، فقال الله تعالى : " وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما دام فيه الروح " . قال * ع * : فابن عباس ( رضي الله عنه ) ذكر أحسن أوقات التوبة ، والجمهور حدوا